0
يحكى أن شابًا
كان يعيش مع والده بعدما توفيت والدته. كان والده يبلغ من العمر تسعين عامًا، وقد فقد بصره وأصبح عاجزًا عن الحركة تمامًا. 
لم يكن 
يستطيع فعل أي شيء بمفرده، فكانت كل قواه قد خارت تمامًا.

هذا الشاب
كان لا يتأخر أبدًا في خدمة والده، يبذل كل الجهد لتلبية احتياجاته، ويقوم بكل ما في وسعه لرعاية أبيه. كان يجلس معه طوال الوقت، يهتم بطلباته، ويحمله على كتفه أو رأسه ليتنزها معًا خارج المنزل حتى لا يشعر الأب بالملل من الجلوس طويلاً.

وفي يوم من الأيام
بينما كانا في الخارج، تدلت قدم الأب على وجه ابنه. فما كان من الشاب إلا أن قبل قدم والده ثم رفعها بحنان ووضعها في مكانها. حينها، انهمرت دموع الأب بغزارة، وشعر الابن بدمعة والده تسقط على خده.

فقال الشاب لوالده
"لماذا تبكي يا أبي؟ هل أغضبتك بشيء دون قصد مني؟"

فأجابه الأب بصوت متهدج
"لا يا بني، لم تغضبني. ولكنك فعلت ما فعلته أنا مع أبي، فقد خدمته كما خدمتني. ولكنك تفوقت علي بشيء."

استفسر الابن: "وما هو يا أبي؟"

فقال الأب
"عندما كنت أشعر بقدمي أبي على وجهي، كنت أكتفي برفعها في مكانها دون أن أقبلها كما فعلت أنت. بكيت شكرًا لله، أن رزقني ابنًا بارًا مثلك، وأدعو الله أن يرزقك أبناء يفعلون معك كما فعلت معي."

---
العبرة المستفادة من هذه القصة

1. **التفاني في خدمة الوالدين**: يجب علينا أن نخدم والدينا بكل حب وتقدير، فهم أفنوا حياتهم في تربيتنا ورعايتنا.

2. **جزاء الإحسان بالإحسان**: ما نقدمه من خير لوالدينا سيعود علينا أضعافًا في حياتنا، بالبركة في صحتنا ورزقنا.

3. **البر بالوالدين عبادة عظيمة**: تقبيل قدم الوالد أو الوالدة ليست مجرد فعل، بل هو إظهار للتقدير والامتنان على كل ما قدماه لنا.

4.**تذكر جيداً إن كل شىء سوف يرد في يوم من الأيام فكما تفعل مع أبويك سيفعل معك.

من أراد المزيد من القصص والروايات والحكم والحكايات لا تنسوا عمل متابعه لصفحة والإعجاب والتعليق عليها نحن نكتب لكم وليس لنا.

إرسال تعليق

 
Top